عبد الحي بن فخر الدين الحسني
106
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
ثم بينه وبين أخيه كأم بخش فقتل أخوه محمد أعظم المذكور في « سموگده » وقتل كأم بخش فبايعه جميع الناس من كابل إلى أقصى بلاد « الدكن » واستبشروا بدولته واغتبطوا بها ولكنه كان سيئ التدبير والسياسة ، غلب في عهده عظيم « المرهه ؟ ؟ ؟ » فتغلب على أكثر بلاد المسلمين فسلم له شاه عالم ربع الخراج من بلاد « الدكن » ، وهو أول وهن ظهر منه فأدى إلى زوال شوكته ثم انقراض ملكه من أولاده ، وكان عادلا رحيما كريما بارعا في العلوم لم يزل يشتغل بمطالعة الكتب والمذاكرة ، وكان شيعيا أمر أن يدخل في خطب الجمع والأعياد لفظ الوصي عند ذكر سيدنا على المرتضى كرم اللّه وجهه فارتفع الصخب وكثر الضوضاء بمدينة « لاهور » فأمر باحضار العلماء بين يديه وباحثهم في ذلك وقرأ بعض ما روى في اثبات الوصاية لسيدنا على رضى اللّه عنه وبعض أقوال الفقهاء والمجتهدين في ذلك حتى كثر اللغط ورغب الناس كافة إلى العلماء سرا حتى أن ولده عظيم الشأن أيضا مال إليهم ، فلما علم السلطان رغبة الناس أمر أن يرجع الأمر إلى الأول حسبما كانت جارية في عهد عالمگير ، مات في تاسع عشر من المحرم سنة أربع وعشرين ومائة وألف . 208 - المفتى شرف الدين اللكهنوي الشيخ العالم الفقيه شرف الدين بن محيي الدين بن صدر الدين بن محمد الأعظمى اللكهنوي كان جده محمد شفيق مولانا إلهداد بن كمال بن محمد بن محمد الحسيني الكرماني ، ولد ونشأ بمدينة « لكهنؤ » واشتغل بالعلم على والده زمانا ثم قرأ الكتب الدرسية على بعض العلماء من أهل « كره « 1 » » ثم قرأ درسا من « تفسير البيضاوي » على الشيخ غلام نقشبند بن عطاء اللّه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وإني أظن أن الصواب « كوره » ، والمراد ببعض العلماء الشيخ لطف اللّه الكوروى رحمه اللّه - واللّه أعلم ، ا ه منه .